للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سبق ذكره من رواية والده عن جده، دليل على اهتمام أسرته بالرواية، ومعلوم أن البصرة التي نشأ بها المصنف كانت مقصد العلماء في ذلك الوقت.

ومما يدل أيضًا على حسن النشأة العلمية:

ما أخرجه الخطيب في تاريخه من طريق المصنف أنه قال: (قدم وكيع بن الجراح عبادان (١)، فمنعت من الخروج إليه؛ لحداثتي، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ دجلة من كوز، فقلت: (يا أبا سفيان، حدثني بحديث)، فقال: (حدثنا إسماعيل عن قيس، قال: قال عبد الله: (كان خير المشركين إسلامًا للمسلمين عمر)، فحفظته في النوم) (٢).

وهذه قصة تدلّ على توجهه للطلب وعنايته به، منذ حداثة سنه وصغره، .

وقد روى المصنف عن شيوخ، كانت وفاة بعضهم متقدمة، فقد روى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ووفاته عام تسع وثمانين (٣)، أي أن عمر المصنف - وقت وفاة شيخه - ست عشرة سنة، وبالتالي فقد تلقى وحفظ عنه قبل هذا السن.


(١) عبادان: على وزن فعالان: بقرب البصرة. قال الخليل: (وهو حصن منسوب إلى عباد الحبطى)، (معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ٣/ ٩١٦).
(٢) تارخ بغداد (١١/ ٢٠٩).
(٣) تهذيب الكمال (١٦/ ٣٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>