للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يكتب عنه يحيى بن معين شيئًا، قلت ليحيى: حدثنا عنه منصور بن أبي مزاحم بتلك الرسائل الطوال؟ فقال: نعم» (١).

وقال الترمذي: «أخبرني موسى بن حزام، قال: سمعت صالح بن عبد الله يقول: كنا عند أبي مقاتل السَّمَرقَندي، فجعل يروي عن عون بن أبي شداد الأحاديث الطوال الذي كانت تروى في وصية لقمان، وقتل سعيد بن جبير، وما أشبه هذه الأحاديث، فقال له ابن أخي أبي مقاتل: يا عم، لا تقل حدثنا عون؛ فإنك لم تسمع هذه الأشياء، فقال: يا بني، هو كلام حسن»! (٢).

[بعض المسائل المتعلقة بالأحاديث الطوال]

تكلم علماء الاصطلاح على بعض المسائل المتعلقة بالأحاديث الطوال خاصة، أذكرها باختصار:

١ - قال الخطيب البغدادي: «إذا روى المحدث حديثًا طويلًا، فلم يقم الطالب بحفظه، وسأل المحدث أن يُمَلِّيه عليه، أو يُعِيره كتابه؛ لينقله منه ويحفظه بعد من نسخته، فلا بأس بذلك» (٣).

٢ - سئل الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني - ت ٤١٨ هـ -: إذا روى عن الشيخ الأحاديث الطوال، وقال فيه: وذكر الحديث بطوله، ثم أحب أن يروي الحديث بطوله ولا يختصر، هل له ذلك؟ فأجاب الأستاذ أن ذلك لا يجوز، قال السبكي: «وهذا الذي أراه» (٤).

٣ - الحكم بالوضع على الحديث الطويل الذي ظهرت عليه أمارات الوضع، فقد ذكر علماء المصطلح الخلاف في مسألة تصحيح الحديث أو


(١) «سؤالات ابن الجنيد» ص ٣٠٥ (١٣٢).
(٢) سنن الترمذي: كتاب العلل ٥: ٧٤٣.
(٣) «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» ١: ٢٣٨.
(٤) «طبقات الشافعية الكبرى» ٤: ٢٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>