تقدم أن المصنف ﵀ نشأ في البصرة مقصد العلماء، وأخذ عن شيوخها وعلمائها.
وأما عن رحلاته: فقد رحل كثيرًا في طلب العلم وتحصيله والرواية، قال محمد بن سهل:(كان أكثر الناس حديثًا وخبرًا، وكان صدوقًا ذكيًا، وكان يتصرف؛ في البلدان التماس العلم)(١).
وقد نص الخطيب في تاريخه على أن المصنف قد دخل بغداد، وحدث بها (٢).
وذكر ذلك أيضًا المزي (٣)، والذهبي (٤)، وغيرهم - أي: أنه نزل بغداد-.
ونزل سامراء، ومات بها: ذكر ذلك الخطيب (٥)، والذهبي (٦)، وغيرهما.
ورحل إلى أصفهان، وكتب بها عن أبي داود الطيالسي، قال ابن شبة:
(كتبنا عن أبي داود بأصفهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب)(٧).
كما أن تنوع بلدان شيوخه يوحي بأنه رحل إلى بلدان كثيرة، لكن لم تذكر في ترجمته التي بين أيدينا، من ذلك: أنه حدث عن عبد الله بن يزيد المقرئ، نزيل مكة، وكان قد أقرأ القرآن بالبصرة، ثم انتقل إلى مكة وأقرأ
(١) إكمال تهذيب الكمال (١٠/ ٧٣). (٢) تارخ بغداد (١١/ ٢٠٨). (٣) السير (١٢/ ٣٦٩). (٤) تهذيب الكمال (٢١/ ٣٨٦). (٥) تارخ بغداد (١١/ ٢٠٨). (٦) السير (١٢/ ٣٧١). (٧) جامع الأصول (١٢/ ٤٧٤).