للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعثه الله جعله الفاروق بين أوليائه وبين أعدائه، فلا يكون وليًا (١) إلا من آمن به وبما جاء به واتبعه ظاهرًا وباطنًا، ومن ادعى محبة الله وولايته وهو (٢) لا يتبعه فليس من أوليائه، بل من خالفه كان من أعدائه وأولياء الشيطان.

الواجب علينا للرسل (٣)، والأشياء التي تجوز عليهم، والأدلة على صدقهم، وما أيديهم الله به: يجب علينا تصديقهم وأنهم بلغوا جميع ما أرسلوا به على ما أمروا به، وبينوه بيانًا واضحًا شافيًا كافيًا، لا يسع أحدًا ممن أرسلوا إليه جهله، ولا يحل خلافه.

قال تعالى (٤): ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] وقال: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بين أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].

«ويجب علينا الإيمان بأنهم معصومون من الكبائر، وأما الصغائر فقد تقع منهم، والكتاب والسنة يدلان على ذلك، ولكن لا يقرون عليها بل يوفّقون للتوبة منها» (٥).

[فصل]

قال محمد تقي الدين الهلالي عندي عشرة من التفاسير، وقد اختلفت أقوال المفسرين فبعضهم برأ الأنبياء من الذنوب وتأول ما ورد فيهم من نسبة الذنب إليهم من القرآن، وبعضهم يفهم منه نسبة الذنب إليهم من القرآن، وبعضهم يفهم منه نسبة الذنب إليهم وقد أعجبني كلام (ك) وها أنذا أنقله هنا.

قال (ك) في قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ في قصة داود وأوريا المنقولة من التوراة ما نصه:

قد ذكر المفسرون ههنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها


(١) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «وليًا لله».
(٢) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «لم».
(٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «نحو الرسل».
(٤) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «قال الله تعالى».
(٥) انظر: «الكواشف الجلية» (٢٩ - ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>