للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أَنْ يلتفت إلى ما سطره فيها الأخباريون عن أهل الكتاب الذين بدلوا، وغيَّروا، ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله على شيءٍ من ذلك، ولا وَرَدَ في حديث صحيح، وقارن كلامه بما في «السيرة النبوية في مفهوم القاضي عياض (ص ٥٣٥ - ٥٤٣)» لأحمد جمال العمري.
ثم نقل عن الداودي أَنَّهُ قال: «ليس في قصة داود وأوريا خبر يثبت».
وانظر: «اللباب» (٣/٢٣) للخازن، و «محاسن التأويل» (٦/ ٩١ - ٩٤) للقاسمي، و «التحرير والتنوير» (٢٣/ ١٣٦ - ١٣٧) لابن عاشور، و «الجواب الكافي» (ص ٣٦٠) لابن القيم، و «مدارك التنزيل» (٤/ ٥٨ - ٥٩) للنسفي، و «نظم الدرر» (١٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) للبقاعي، و «إرشاد العقل السليم» (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣) لأبي السعود، ومن كلامه : «وأما ما يذكر عن داود … فإنك مبتدع، ومكروه ومكر مخترع، بئسما مكروه تمجه الأسماع، وتنفر عنه الطباع، ويل لمن ابتدعه، وأشاعه وتبًا لمن اخترعه، وأذاعه».
وفي «مختصر منهاج القاصدين» (ص ٢٩) لابن قدامة : «ومن تشاغل في وعظه بذكر قصص الأولين، فليعلم أن أكثر ما يُحكى في ذلك لا يثبت كما ينقلون أن يوسف حل تكته، وأنَّه رأى يعقوب عاضًا على يديه، وأن داود جهز أوريا حتى قتل، فمثل هذا يَضُرُّ سماعه».
وقال شيخنا الألباني في «السلسلة الضعيفة» رقم (٣١٣): «وقصة افتتان داود بنظره إلى امرأة الجندي (أوريا) مشهورة مبثوثة في كتب قصص الأنبياء، وبعض كتب التفسير، ولا يشك مسلم عاقل في بطلانها؛ لما فيها من نسبة ما لا يليق بمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ مثل: محاولته تعريض زوجها للقتل ليتزوجها من بعده! وقد رُوِيَتْ هذه القصة مختصرة عن النبي فوجب ذكرها والتحذير منها». وقال أيضًا:
«قلت: والظاهر أنها من الإسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء أخطأ يزيد - بعض رواة حديث أنس - فرفعها إلى النبي ».
وفي هذا الحشد من كلام الأئمة من الحفاظ، والمفسرين، وغيرهم ما يكفي لرد هذه الفرية والحمد لله، وللأخ أبي أنس السيّد بن عبد المقصود رسالة مفردة مطبوعة بعنوان: «سوط الملك المعبود على من اتهم نبي الله داود كما أشار لها في تعليقه على مدارك التنزيل» (٤/ ٥٩)، وطبع في مصر سنة ١٩٩٣ م كتاب تحرير المقال في براءة داود لعبد الحميد شحاته، ومن محفوظات الظاهرية: «الظل الممدود في الذب عن نبي الله داود للبعلي، وانظر في ردَّها والتنبيه على وضعها - غير ما تقدم -: «فيض الباري على صحيح البخاري» (٤/٣٨ - ٣٩)، و «الإسرائيليات والموضوعات» (٣٦٩) للشيخ محمد أبو شهبة، و «الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير» (٢١٤) لرمزي نعناعة، و «دراسات تاريخية من القرآن الكريم» (٣/٤٣ - وما بعدها) لمحمد بيومي مهران، ومقدمة «العظمة» لأبي الشيخ الأصبهاني (١/ ١٤٣ - ١٤٤)، وكتابي «من قصص الماضين» (ص ٤٢٥ - ٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>