للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاعر (١):

إن أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها

وولد أبو حنيفة سنة ثمانين من الهجرة، وتوفي في رجب، وقيل: في شعبان، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة خمسين ومائة.

وقيل: بل توفي سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. والأول أصح.

وتوفي بالسجن ببغداد، ليلي القضاء فلم يقبل. هذا هو الصحيح، وقيل: لم يمت في السجن، وقيل: إنه توفي في اليوم الذي ولد فيه الشافعي، ودفن بمقابر الخيزران، وقبره هناك يزار.

وبنى عليه شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور الخوارزمي مستوفي مملكة السلطان ملكشاه السلجوقي مشهدا وقبّة في سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية، فلما فرغ من عمارة ذلك ركب إليها في جماعة من الأعيان ليشاهدوها، فبينما هم كذلك إذ دخل عليهم الشريف أبو جعفر مسعود البياضي الشاعر وأنشد:

ألم تر أن العلم كان مبدّدا … فجمّعه هذا الموسّد في اللّحد

كذلك كانت هذه الأرض ميتة … فأنشرها فعل العميد أبي السعد

فأجازه أبو السعد جائزة سنية (٢).

وأما نسب أبي حنيفة: فهو النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه، مولى تيم الله بن ثعلبة، وجده زوطي من أهل كابل، وقيل: من أهل الأنبار، وقيل: من أهل نسا. وقيل: من ترمذ. وهو الذي مسه الرق فأعتق، وولد ثابت على الإسلام (٣).


(١) من الشواهد الشعرية لرؤية بن العجاج، لسان العرب ٥٦٣: ١٣ وي هـ.
(٢) وفيات الأعيان لابن خلكان: ٥/ ٤١٤.
(٣) ذكره ابن خلكان في الوفيات ٥/ ٤٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>