الدولة شيئا. ثم ورد كتاب سيف الدولة، ومعه عشرة آلاف درهم، ووعد أن يمدّ بأمثالها، فتصدّق بها (١).
وقال أبو عبد الله الحسين بن علي بن سلمة: أنشدت أبا الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي:
ما إن ذكرتك في قوم أحدّثهم … إلا وجدت فتورا بين أحشائي
فأنشد أبو الحسن لنفسه يريد تضمين هذا البيت:
كم لوعة في الحشا أبقت به سقما … خوفا لهجرك أو خوفا من النائي
لا تهجرنّي فإني لست ذا جلد … ولا اصطبار على هجر الأخلاء
الله يعلم ما حمّلت من سقم … وما تضمّنته من شدة الداء
لو أن أعضاء صب خاطبت بشرا … لخاطبتك بوجدي كل أعضائي
فارع حقوق فتى لا يبتغي شططا … إلا السّلام بإيحاء وإيماء
هذا على وزن بيت كنت منشده … عار إذا كان من لحن وإقواء (٢)
(ما إن ذكرتك في قوم أحدثهم … إلا وجدت فتورا بين أحشائي)
ولا هممت بشرب الماء من عطش … إلا وجدت خيالا منك في الماء (٣)
وقال أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي الحنفي عن أبيه عن جده، قال:
خرج إلينا أبو الحسن الكرخي يوما.
فقال: تعرفون ببغداد رجلا يقال له ابن صدق؟. قال: فقلت: أعرفه.
فقال (٤): أي شئ يعمل.
(١) تاريخ بغداد ١٠/ ٣٥٥.
(٢) الإقواء: عند العروضيين هو اختلاف حركات الرّوي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور.
(٣) المرجع السابق ١٠/ ٣٥٤.
(٤) في الأصل المخطوط: "فقلت".