للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: "جوع التوّابين تجربة، وجوع الزاهدين سياسة، وجوع الصّدّيقين تكرمة. (١)

وقال يحيى: " الفوت أشدّ من الموت، لأن الفوت انقطاع عن الحق، والموت انقطاع عن الخلق. (٢)

وقال: "الزهد ثلاثة أشياء: القلّة، والخلوة، والجوع. (٣)

وقال: " لا تربح على نفسك بشيء أجلّ من أن تشغلها في كل وقت بما هو أولى بها. (٤)

وقيل: "إن يحيى بن معاذ تكلّم ببلخ في تفضيل الغنى على الفقر، فأعطي ثلاثين ألف درهم، فقال بعض المشايخ: لا بارك الله له في هذا المال؛ فخرج إلى نيسابور، فوقع عليه اللص، وأخذ ذلك المال منه. (٥)

وقال أيضا: " من خان الله في السر، هتك الله ستره في العلانية. (٦)

وقال: "تزكية الأشرار لك هجنة بك (٧)، وحبّهم لك عيب عليك، وهان [عليك] من احتاج إليك. (٨)

وقال أبو بكر الخطيب: قدم يحيى بن معاذ بغداد، واجتمع إليه بها مشايخ الصوفية والنسّاك، ونصبوا له منصّة، وأقعدوه عليها، وقعدوا بين يديه يتحاورون، فتكلّم الجنيد، فقال له يحيى: اسكت يا خروف!، مالك وللكلام إذا تكلّم الناس؟. (٩)

وكانت له إشارات وعبارات حسنة؛ فمن كلامه:


(١) طبقات الصوفية للسلمي ١١١/ ١٣، والرسالة القشيرية ١/ ١٠١.
(٢) طبقات الصوفية ١١٢/ ١٧.
(٣) أي: علامات الزهد. طبقات ابن الملقّن ٣٢٢/ ٥، وطبقات الصوفية ١١٢/ ٢٤.
(٤) الرسالة القشيرية ١/ ١٠١، وطبقات الصوفية للسلمي ١١٤/ ٣١.
(٥) الرسالة القشيرية ١/ ١٠٢.
(٦) وفيات الأعيان لابن خلّكان ٦/ ١٦٥، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٢.
(٧) أي: قبح ونقص.
(٨) الرسالة القشيرية ١/ ١٠٢.
(٩) تاريخ بغداد ١٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩، ووفيات الأعيان ٦/ ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>