للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: "أربع خصال عزيزة: عالم مستعمل لعلمه، وعارف ينطق عن حقيقة فعله، ورجل قائم لله تعالى بلا سبب، ومريد ذهب عنه الطمع". (١)

وقال: "الحكمة تنزل من السماء، فلا تسكن قلبا فيه أربعة أشياء: الركون إلى الدنيا، وهمّ غد، وحبّ الفضول، وحسد أخ" (٢).

وأنشد:

عليل ليس يبرئه الدواء … طويل الضرّ يضنيه الشفاء

سرائره بواد ليس تبدو … خفيات إذا برح الخفاء (٣)

وقال عمران بن سنان: اجتاز بنا إبراهيم الخواص، فقلنا: حدثنا أعجب ما رأيته في أسفارك … ؟.

فقال: "لقيني الخضر ، فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي توكلي لسكوني إليه، ففارقته. " (٤)

وقال: لقيت غلاما في التيه، كأنه سبيكة فضة، فقلت: إلى أين يا غلام؟. فقال: إلى مكة. فقلت: بلا زاد، ولا راحلة، ولا نفقة؟!. فقال لي: يا ضعيف اليقين!. الذي يقدر على حفظ السماوات والأرضين، لا يقدر أن يوصلني إلى مكة بلا عاقة؟. فلما دخلت مكة إذا أنا به في الطواف، وهو يقول:

يا عين سحّي أبدا … يا نفس موتي كمدا

ولا تحبي أحدا … إلا الجليل الصمدا


(١) حلية الأولياء ١٠/ ٣٢٦.
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ٣٢٦، وطبقات المناوي ١/ ٣٣٢.
(٣) طبقات ابن الملقّن ٢٠/ ١١، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٢٧.
(٤) صفة الصفوة ٤/ ٣٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>