وقال:" كنت في طريق، في وسط السنة، فإذا أنا بهميان (٥) ملآن يلمع دنانير، فهممت أن أحمله لأفرّقه بمكة على الفقراء، فهتف بي هاتف: إن أخذته سلبناك فقرك!.
قال: فتركته " (٦).
وقال: رأيت في الشام شابا لم أر أحسن منه، قلت: من أنت؟ قال: أنا التقوى. قلت:
فأين تسكن؟. قال: في كل قلب حزين!.
قال: ثم التفت فإذا امرأة سوداء، كأوحش ما يكون!. فقلت: من أنت؟. فقالت:
الضحك!. قلت: فأين تسكنين؟. قالت: في كل قلب فرح مرح.
(١) وقد وردت هذه الرواية في الحلية بشكل مختلف قليلا، فقال: " عيش الغافلين في حلم الله عنهم، وعيش الذاكرين في رحمته، وعيش العارفين في ألطافه، وعيش الصادقين في قربه ". انظر: الحلية ١٠/ ٣٥٨. (٢) انظر: الكواكب الدرية ١/ ٥٩٨، وطبقات ابن الملقن ١٤٥. (٣) تاريخ بغداد ٣/ ٧٥، الكواكب الدرية ١/ ٥٩٩. (٤) طبقات الأولياء لابن الملقّن ١٤٨. (٥) الهميان: بالكسر، التّكّة والمنطقة، وكيس للنفقة يشدّ في الوسط. " القاموس المحيط مادة هيمن ". (٦) الكواكب الدرية للمناوي ١/ ٥٩٩.