وأدخل في دينكم!. فقبله النصراني، وخرج معه إلى القسطنطينية، والتحق بملك الروم، وتنصّر ومات على النصرانية، والعياذ بالله تعالى من الضلال (١).
وقال ابن النجار في ترجمة يوسف المذكور:
"سمعت أبا الكرم عبد السلام بن أحمد المقرئ يقول: كان ابن السقاء قارئا للقرآن الكريم، مجوّدا لتلاوته، حدثني من رآه بالقسطنطينية ملقى على دكة مريضا، وبيده خلق مروحة يدفع بها الذباب عن وجهه. قال فسألته: هل القرآن باق على حفظك؟.
فقال: ما أذكر منه إلا آية واحدة: ﴿رُبَما يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٢)، والباقي أنسيته! (٣).
نعوذ بالله من سوء القضاء، وزوال نعمته، وحلول نقمته، ونسأله الثبات [على دين الإسلام]، والعصمة، آمين (٤).
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا (٥).
(١) الكامل في التاريخ لابن الأثير ١١/ ٨٠، وتاريخ الإسلام ٣٦/ ٣٩٨، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٦٧ - ٦٨. (٢) سورة الحجر - الآية ٢. (٣) انظر الخبر في: وفيات الأعيان ٧/ ٧٩، و" طبقات الأسنوي "٢/ ٥٣٢، و" النجوم الزاهرة "٤/ ١١١. (٤) سئل أبو الحسين المقدسي: هل رأيت وليا لله؟، فقال: رأيت في سياحتي أعجميا بمرو يعظ، ويدعو إلى الله تعالى، يقال له: يوسف. قال أبو سعد: ولما عزمت على الرحلة، دخلت على شيخنا يوسف مودّعا، فصوّب عزمي، وقال: أوصيك: " أن لا تدخل على السلاطين، وأبصر ما تأكل، لا يكون حراما ". (٥) قال العلامة المناوي في طبقاته" الكواكب الدرية ": مات الشيخ صاحب الأحوال والكرامات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة". انظر: الكواكب الدرية في طبقات الصوفية ٢/ ٣١٥، وذكره السمعاني في "الأنساب" ٢/ ٣٣١.