للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما ترى الليل قد ولّت مواكبه … مهزومة واختفت خوفا كواكبه

وقد تجرّد سيف للصباح غدت … محمرّة من دم القتلى جوانبه

وقوله:

ما اصفرّت الأوراق إلا خيفة … لما استبانت فرقة الأغصان

وكذا النسيم غدا عليلا إذ بدا … متنقلا أبدا عن الأوطان

فاظفر بجمع الشمل قبل شتاته … ما العيش إلا صحبة الإخوان

وقوله:

وافى الربيع فعاد الروض مبتسما … وطالما انتحبت فيه سحائبه

والغصن من فوقه الشحرور تحسبه … يتلو الزبور بأعلى الدير راهبه

وشاطيء الدهر قد دبت عوارضه … وافترّ مبسمه واخضرّ شاربه

فصفّق الدوح لّما أن رأى عجبا … من أجل ذلك شابت ذوائبه

وقوله:

لم أنس ليلة بات البدر يخدمنا … إلى الصباح ولم يشعر بنا الرقبا

والنهر لجينا والدجى سبح فمذ بدا … الصبح ياقوتا جرى ذهبا

وقوله:

وافى النسيم أما القطر فانثنت … الأغصان ترقص من تيه ومن مرح

وأعين الروض تجري وهو مبتسم … وقد تفيض دموع العين بالفرح

وقوله:

وزهر في غصون الدوح تبدو … فناهيك السماء بها النجوم

فإذا عجيب إذ أضحت رجوما … متى استرق العبير بها النسيم

وقوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>