كأنّ سمانا والبدر فيها … وأنجمها محدقة إليه
حديقة نرجس من حول عين … تدفّق ماؤها فطغى عليه
وقوله:
جاء فصل الربيع يخطر عجبا … عطفه بين نرجس وبهار
وبدت خجلة من الماء لما … رمقته لواحظ الجلنار
وكأن الغدير إذ قابل الشمس … لجين مرصّع بنضار
وكأن السماء إذ رأت الأرض … عروسا جادت لها بنثار
فلهذا أضحى الأقاح وكل … قابض بعزة على دينار
وذكت نكهة الصبا إذ أذاعت … سر ما أودعت عن النوار
لا عجب تهدي إلينا شذاها … مع صباها مجامر الأزهار
إذ رأينا بكل كأس شقيق … در مسك تذكيه شعلة نار
وقوله:
تبسم ثغر الروض بعد قطوبه … سرورا بإقبال الربيع إليه
ألم تر أن الغصن إذ رقّت الصبا … يصفق مسرورا لها بيديه
وأن ثياب الورد وهي شقيقة … يشققها حتى تمرّ عليه
وقوله:
خلت أن الغصون ترقص لما … بشرتها النسيم بالأمطار
فلهذا ألقت لها ما عليها … فهي من شدة السرور عواري
لبست في الشباب ثوب وقار … ورأت في المشيب خلع عذار
وقوله:
دمن تخال دماء خدود شقيقها … تجري وثغر أقاحها يتكلم
ويكاد نرجسها ويمنعه الحيا … منا بأطراف الحياء يسلم