وقال:" من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر (١)، لأن علمنا هذا مقيّد بالكتاب والسنة ". (٢)
وقال:" مذهبنا هذا مقيد بالأصول؛ الكتاب والسنة "(٣).
وقال:" علمنا هذا مشبّك بحديث رسول الله ﷺ "(٤).
وقال أبو الحسين علي بن إبراهيم الحداد: حضرت مجلس القاضي أبي العباس ابن سريج (٥)[الفقيه الشافعي]، فتكلّم في الفروع والأصول بكلام حسن عجبت منه، فلما رأى إعجابي قال:" أتدري من أين هذا؟ ".
قلت: يقول به القاضي.
فقال:" هذا ببركة مجالستي أبي القاسم الجنيد. "(٦)
وقيل للجنيد: ممن استفدت هذا العلم؟.
فقال: من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة، وأومأ إلى درجة في داره. (٧)
ورؤي في يد الجنيد سبحة، فقيل له: أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة؟. فقال: طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه. (٨)
(١) أي التصوف. (٢) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٥، تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣. (٣) الرسالة القشيرية ١/ ١١٨. (٤) تاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣، وفي الرسالة القشيرية ١/ ١١٨" مشيّد ". (٥) هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج القاضي البغدادي، توفي سنة ست وثلاثمائة. " طبقات الشافعية ٢/ ٨٧ - ٩٦ ". (٦) الرسالة القشيرية ١/ ١١٨، وتاريخ بغداد ٧/ ٢٤٣، ووفيات الأعيان ١/ ٣٧٣، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٢٨، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ١٣٠ - ١٣١. (٧) الرسالة القشيرية ١/ ١١٩. (٨) الرسالة القشيرية ١/ ١١٩، وتاريخ بغداد ٧/ ٢٤٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ١٢٨/ ١١، ووفيات الأعيان ١/ ٣٧٣.