للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من الري، وصحب شاه الكرماني، ويحيى بن معاذ. ثم ورد نيسابور مع شاه الكرماني، على أبي حفص الحداد (١)، وأقام عنده، وتخرّج به، وزوّجه أبو حفص ابنته.

ومات سنة ثمان وتسعين ومائتين (٢)، وعاش بعد أبي حفص نيفا وثلاثين سنة.

ومن كلامه: " لا يكمل إيمان الرجل حتى يستوي في قلبه أربعة أشياء: المنع، والإعطاء، والعزّ، والذل. " (٣)

وقال: " الصحبة مع الله: بحسن الأدب، ودوام الهيبة، والمراقبة.

والصحبة مع رسول الله : باتباع سنته، ولزوم ظاهر العلم.

والصحبة مع أولياء الله تعالى: بالاحترام والخدمة.

والصحبة مع الأهل بحسن الخلق.

والصحبة مع الإخوان: بدوام البشر ما لم يكن إثما.

والصحبة مع الجهّال: بالدعاء لهم، والرحمة عليهم. " (٤)

وقال: " من أمّر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾. (٥)


(١) أي: وقرأ على أبي حفص.
(٢) ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر، وصلى عليه الأمير أبو صالح. "تاريخ الإسلام للذهبي ٢٢/ ١٥٦، وتاريخ بغداد ٩/ ١٠٢، وطبقات الصوفية للسلمي ١٧٠، وصفة الصفوة ٤/ ١٠٧".
(٣) الرسالة القشيرية ١/ ١٢٠، وطبقات الصوفية ١٧٢/ ٣، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥، وتاريخ بغداد ٩/ ١٠١، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٦٩، وطبقات ابن الملقّن ٢٤٠/ ١.
(٤) الرسالة القشيرية ١/ ١٢١ - ١٢٢.
(٥) سورة النور - الآية/ ٥٤ وانظر: صفة الصفوة ٤/ ١٠٥، والزهد الكبير رقم ٣١٩ و ٣٧٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٢/ ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>