وقوله:
قد طال بالحلم عن أعدائك الأمد … فاعمد لعزم مزيل ما له عمدوا
وكن على رأيك الميمون معتمدا … فليس غيرك للعلياء معتمد
لا تصرفن عن بني همدان واقرهم … ضربا إذا ما تغشى أمة همدوا
ضربا تجمد موار الدماء إذا … ما مار منه هامهم في الماقط الجمد
هم من علائك في هم وفي كمد … فدام للقوم ذاك الهمّ والكمد
وليس تخمد نار في قلوبهم … من الحقود الألى إلا إذا خمدوا
في ليل يقع لهنيض الظبي شهب … كسقف دجن له سمر القنا عمد
وقد مددت له حبلا إلى أمد … والآن حين يداني ذلك الأمد
فانهض تعب المعالي غير متئد … وارع الأنام رعاك الواحد الصمد
وقوله:
متيم في عينيه لو جاك … ما ذا يضرك لو عرفته نباك
لله درّك ما ألهاك عن دنف … ما ردّ أمرك في حال ولا دراك
بريت جسمي بالإعراض منك و … عطفت أبراني سبحان من براك
أدميت خدك إذ أدميت لي كبدي … أنصف وقل لي ترى من بالسر بداك
قد قلت للسجف لما أن حجبت به … يا سجف لبيك قد أحميت أمراك
ويا منمنم خطي عارضيه لقد … قراك مهجته الرائي وما قراك
وأنت يا من يساميني إلى شرفي … لقد وسعت إذن أضعاف ما ملاك
هذا وسرحك يرعى في حمى كلأي … فلا رعى سرحك الباري ولا كلاك
جحدت حق فتى ما زلت ترزؤه … فيما يحل وفيما مل ما رزاك
من وهن رأيك أصبحت منتصرا … بمن [ … ] (١)
لم يدر قدرك من قد يرى ولا … عرفت جهلك النامي ولا ملاك
قل ما بدا لك من لوم لذي كرم … فلم تجب طوال الدهر ما حساك
(١) هنا بعض الكلمات مطموسة لم أتبينها، وبالجملة فهذه الأبيات مكسورة الوزن وفي كلماتها تصحيفات كثيرة، فلزم التنويه.