للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم أنشد لابن الرومي (١):

إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة … من المثمرات اعتدّه الناس في الحطب (٢)

وسئل عن حقيقة الفقر؟.

فقال: "أخذ الشيء من جهته، واختيار القليل على الكثير عند الحاجة. " (٣)

وقال: "الصبر: ترك الشكوى (٤)، والرضا: استلذاذ البلوى، واليقين: هو المشاهدة. " (٥)

وقال: "يعاتب الخلق بالإرفاق، ويعاتب المحب بالغلظة".

وأنشد على أثره لغيره:

لو كنت عاتبة لسكّن عبرتي … أملي رضاك، وزرت غير مراقب

لكن مللت، فلم تكن لي حيلة … صدّ الملول خلاف صدّ العاتبط (٦)

وسئل عن المحبة؟؛ فقال: "الموافقة في جميع الأحوال".

وأنشد:

ولو قلت لي: مت متّ سمعا وطاعة … وقلت لداع الموت أهلا ومرحبا (٧)

وسئل عن وجد الصوفية عند السماع؟.


(١) أبو الحسن، علي بن العباس، علي بن جريج، المشهور بابن الرومي، مولى عبد الله ابن عيسى بن جعفر، كان أحد الشعراء المكثرين، المجوّدين في الغزل والمديح والهجاء والأوصاف والتشبيهات، وكان محسنا يتظرّف وله ديوان شعر مطبوع، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائتين من الهجرة. انظر: الأنساب ٢٦٣.
(٢) طبقات الصوفية للسلمي ١٨٢/ ٦.
(٣) طبقات الصوفية ١٨٢/ ٨.
(٤) طبقات الصوفية ١٨٣/ ١٤، حلية الأولياء ١٠/ ٣٠١، تاريخ بغداد ٨/ ٤٣١، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٣.
(٥) طبقات الصوفية ١٨٣/ ١٦، حلية الأولياء ١٠/ ٣٠١، تاريخ بغداد ٩/ ٤٣١.
(٦) طبقات الصوفية ١٨٣/ ١٧.
(٧) طبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٢٩/ ٣، وتاريخ بغداد ٨/ ٤٣١، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٠١، وطبقات الصوفية ١٨٤/ ١٩، وطبقات الشعراني ١/ ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>