للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: "يشهدون المعاني التي تعزب عن غيرهم، فتشير إليه: إليّ، إليّ. فيتنعّمون بذلك من الفرح، ثم يقع الحجاب، فيعود ذلك الفرح بكاء، فمنهم من يخرق ثيابه، ومنهم من يصيح، ومنهم من يبكي، وكل إنسان على قدره". (١)

وقال: "التصوف مبني على ثلاث خصال: التمسك بالفقر والافتقار، والتحقق بالعدل والإيثار، وترك التعرض والاختيار".

ودخل رويم في شيء من أمور السلطان، فدخل عليه الجنيد ومعه رجل خراساني، فلما خرج، قال الجنيد: كيف رأيته يا خراساني؟!.

قلت: لا أدري.

قال: إن الناس يتوهمون أن هذا نقصان في حاله ووقته، وما كان رويم أعمر وقتا منه هذه الأيام. (٢)

وقال السلمي: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول:

"رويم أتم حالا من أن تغيره تصاريف الأحوال".

وذكر الخطيب البغدادي رويما. وذكر من كلامه قوله: "السكون إلى الحال اغترار. " (٣)

وقوله: "رياء العارفين خير من إخلاص المريدين. " (٤)

وقوله: "الفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم، ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار إليهم. " (٥)


(١) طبقات ابن الملقّن ٢٢٩/ ٤، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٥٣.
(٢) تاريخ بغداد ٨/ ٤٣١.
(٣) تاريخ بغداد ٨/ ٤٣٠، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٩٧.
(٤) حلية الأولياء ١٠/ ٢٩٧، وتاريخ بغداد ٨/ ٤٣٠.
(٥) طبقات الصوفية للسلمي ١٨٣/ ١٢، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٩٦، وتاريخ بغداد ٨/ ٤٣١، وصفة الصفوة ٢/ ٤٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>