للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبعد شأو اللّهو عن أخذنا … وأقصد الخود وراء المحتجب (١)

وأذعر الرّبرب عن أبطاله … بأعوجيّ دلفيّ المنتسب (٢)

مطّردا يرتجّ في أقطاره … كالماء جالت فيه ريح فاضطرب

تحسبه أقعد في استقباله … حتى إذا استدبرته قلت أكب (٣)

فهو على إرهافه وضمره … يقصر عنه المحزمان واللّبب (٤)

تقول فيه جنب إذا استوى … وهو كمتن القدح ما فيه جنب (٥)

إذا تمنّينا به صدّقه … وإن تمنّى فوته العير كذب (٦)

لم يبلغ الجهد به راكبه … ويبلغ الرمح به حيث طلب

ثم اقتضى ذاك كأن لم يعنه … وكلّ بقيا فإلى يوم العطب (٧)

فحمّل الدّهر ابن عيسى قاسما … ينهض به أبلج فرّاج الكرب

كرونق السّيف انبلاجا بالنّدى … أو كغراريه على أهل الرّيب (٨)

لا وسنت عين رأت رؤيته … فأيقظته نوبة من النّوب (٩)

لولا ندى القاسم كنّا هملا … لم يعتقد مجد ولم يرع حسب


(١) الشأو: السبق، الخود: الجارية الناعمة الحسنة. - في الأغاني «أبعد شأو الدهر في إجرائه» وفي الديوان: «شأو اللّهو في إجرائه» [المراجع].
(٢) أذعر: أهيج. الربرب: القطيع من البقر.
الأعوجي: نسبة إلى أعوج فرس من جياد خيل العرب. دلفي: نسبة إلى أبي دلف العجلي
(٣) أقعد: من الإقعاد في رجل الفرس، وهو أن تفرش فلا تنتصب. أكب: انطلق يعدو
(٤) اللبب: ما يشد على صدر الناقة أو الفرس.
(٥) الجنب: شبه الظلع. القدح: السهم.
(٦) في الأغاني والديوان: «إذا تظنّينا به صدّقنا: وإن تظنّى … ». [المراجع].
(٧) العطب: الهلاك. قلت في الأغاني والديوان: «ثم انقضى». [المراجع].
(٨) رونق السيف: لمعانه وإشراقه. غرار السيف: حده.
(٩) وسنت: نعست، الوسن: النعاس. في الأغاني والديوان: «ماوسنت». [المراجع].

<<  <  ج: ص:  >  >>