للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله: (١) [الخفيف]

وعدت أن تزور ليلا فألوت … وأتت بالنّهار تسحب ذيلا

قلت هلا صدقت في الوعد قالت … كيف صدّقت أن ترى الشمس ليلا

[ص ٣٠٩] وكان هو وظهير الدين بن محاسن في زيارة كمال الدين ابن عم ظهير المذكور، وانتبها وقد برد، فقال: [البسيط]

جاء الشتاء ببرد لا مردّ له … ولم يطق حجر قاس يقاسيه

لا الكأس عندي ولا الكانون متّقدا … كفى ظلامي وكيس قلّ ما فيه

دع الكباب وخلّ الكس وا أسفا … على كساء أتغطّى في دياجيه (٢)

فأعطاه ظهير الدين فروة سمور (٣) كانت لابن عمّه الكمال هناك، فلما سمع الكمال بالأبيات، أعطاه عمامة دمياطية ومئة دينار.

١٣٦ - عبد المؤمن بن يوسف (٤)

ابن فاخر الأرموي، صفي الدين أبو الفضائل، مؤلف ضروب أشتات، ومصنف نوب يجمع عليها شتات، خدم الخلافة زمنا، وأخذ الدنيا لأنفاسه


(١) البيتان في الوافي بالوفيات ٤/ ٢٦٤ والخط والكتابة ص ٢٤٠.
(٢) الشطر الثاني مختلّ، ولعله: «على كسا اتغطى في دياجيه». [المراجع].
(٣) السمور: حيوان ثديي ليلي من آكلات اللحوم، يتخذ من جلده فرو ثمين ويقطن شمالي آسية.
(٤) عبد المؤمن بن يوسف بن فاخر الأرموي البغدادي، صفي الدين، إمام عصره في ضرب العود والموسيقا، ورد بغداد صبيا وأثبت فقيها في المستنصرية واشتغل بالمحاضرات والآداب العربية وتجويد الخط، وخدم المستعصم وعلم أولاده وارتفعت مكانته عنده وعند هولاكو، ولاه هولاكو الأوقاف في بغداد، مات محبوسا في دين عليه سنة ٦٩٣ هـ. له جملة مؤلفات في الموسيقا.
(الموسيقا العراقية في عهد المغول والتركمان لعباس العزاوي ص ٢٢ - ٣٤ الأعلام ٤/ ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>