للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأشاروا بأن تعود وسادي … فأبت وهي تشتهي أن تعودا

وأتتني في خيفة وهي تشكو … ألم الوجد والمزار البعيدا

ورأتني كذا فلم تتمالك … أن أمالت عليّ عطفا وجيدا

والعشر للطغرائي (١)، وكذلك صوته في شعر الحاجري، وهو هذا:

[الطويل]

بحقك ذكّرها العقيق لعلها … تجد راحة في عودها وسراها

إذا ما حدا الحادي بنجد تمايلت … كأن سلافا في النشيد سقاها

كأنكم يوم الرحيل رحلتم … بنومي فعيني لا تلذ كراها

وكنت شحيحا من دموعي بقطرة … فقد صرت سمحا بعدكم بدماها

وكذلك صوته في شعر ابن حجاج، وهو هذا: (٢) [البسيط]

نامي هنيئا لعينيك الرقاد فما … أمسيت أعرف إلا السهد والأرقا

وإن أردت حياتي فاحفظي رمقي … إن كان عندك شيء يمسك الرمقا

يا شامتا إذ رأى قلبي رهين أسى … وشر ما فيه أن الرهن قد غلقا

إن فرق الدهر شخصينا مراغمة … فثمّ قلبان لا والله ما افترقا

١٩٢ - ومنهم - ابن كرّ أبو عبد اللّه

الشيخ شمس الدين محمد البغدادي الأصل، المصري الدار والمولد، هو في علم الموسيقى فرد لا يخلف، لحق بالأوائل وما تخلف، وأتى ببدائع الألحان وما تكلف، [ص ٤٢١] لا يختبي على مثله الوجود في بردتيه، ولا يجنى شبيه


(١) في الأصل: (للطغراوي).
(٢) لم أجد هذا الشعر لابن الحجاج في اليتيمة ولا في المصادر الأخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>