وجاء [ص ٣٠٥] مطر شديد منعها من زيارته، فقال يذم المطر:(١)[البسيط]
دع المواعيد لا تعرض لوجهتها … إنّ المواعيد مقرون بها المطر
إنّ المواعيد للأحباب قد منيت … به بأنكد ما يمنى به البشر
كذا الثياب فلا يغررك إن غسلت … صحو شديد ولا شمس ولا قمر
وإن هممت بأن تلقاك زائرة … فالغيث لا شك مقرون به السّحر
وكان سبب القطيعة بينهما أنه سكر عندها، فخاطبها مغلظا لها في شيء فقالت: بم تدل على الناس؟ بأكثر من شعرك؟ وإنه لغير طيب، ووالله لئن شئت لأهجونك بما يبقى عليك عاره، فغضب وقال فيها:(٢)[مخلع البسيط]
خنساء قد أفرطت علينا … تزعم أن ليس لي مجير
تاهت بأشعارها وصالت … كأنّما ناكها جرير
فخجلت ولم تجبه، وتقاطعا، وقيل: بل قالت فيه مبتدئة: [مخلع البسيط]
قل لأبي الشّبل إن أتاه … مقذع سبّ له مجير
هيهات ما إن له مجير … ولا نصير ولا ظهير
١٣٢ - [ومنهم خزامى جارية الضبط المغني](٣)
الملقب بالطيط (الضبط)، كانت حسنة الوجه والغناء، شاعرة بيوتها وثيقة
(١) الشعر لأبي الشبل في الأغاني ١٤/ ٢٠١ مع اختلاف في الرواية. (٢) الشعر لأبي الشبل البرجمي في الأغاني ١٤/ ٢٠١. (٣) في الأصل العنوان ساقط ومكانه بياض والتكملة من الأغاني ١٠/ ٣٣٢ في أخبار عبد الله بن المعتز، وفي متن الأصل جاء اسم المغني (الطيط) وفي المستظرف من أخبار الجواري للسيوطي ص ١٨ ط مصر: خزامى جارية المقين، كانت شاعرة ظريفة كتب إليها عبد الله بن المعتز: رأيتك قد أظهرت زهدا وتوبة. وفي المستظرف من أخبار الجواري ص ١٨:: خزامى جارية المقين