للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البناء، وكان ابن المعتز يقدمها ويثقف قناتها ويقومها، ولا يبخل باستدعائها واستئمانها على خفايا السر واسترعائها.

قال ابن المعتز: كانت خزامى جارية الطيط (الضبط) تألفني وتنادمني وأنا حدث، ثم تابت من النبيذ، وكانت مغنية حسنة الغناء، شاعرة ظريفة نظيفة، فراسلتها مرارا أستدعيها فتأخرت، فكتبت إليها وأهديت لها وردا: (١)

[الطويل]

رأيتك قد أظهرت زهدا وتوبة … فقد سمجت من بعد توبتك الخمر

فأهديت وردا كي يذكّر ريحه … لمن لم يمتعنا ببهجتها الدّهر

فأجابتني تقول: (٢) [ص ٣٠٦]

أتاني قريض يا أميري محبّر … حكى لي نظم الدّر فصّل بالشّذر

أأنكرت يا بن الأكرمين بأنّني … وقد أفصحت لي ألسن الدّهر بالزّجر

وآذنني شرخ الشّباب ببينه … فياليت شعري بعد ذلك ما عذري

قال ومن شعرها: [مجزوء الرمل]

قل لمن تاه علينا … وجفانا وتعاطى

نلت والرّحمن من قل … بي بالحسن اختصاصا

فتوقّ اليوم في قل … بي أن تلقى قصاصا


(١) الشعر لابن المعتز في الأغاني ١٠/ ٢٦١ والمستظرف من أخبار الجواري ص ١٨.
(٢) الشعر لخزامي جارية الضبط في الأغاني ١٠/ ٣٣٢ والمستظرف من أخبار الجواري ص ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>