للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو الفرج، قال هاشم بن سليمان: أصبح موسى الهادي يوما وعنده جماعة منا، فقال: غنّنا: (١) [الكامل]

أبهار قد هيّجت لي أوجاعا … وتركتني عبدا لكم مطواعا

فإن أصبت حاجتي فلك حاجة مقضية، فغنّيته فقال: أصبت وأحسنت، سل تعط حاجتك، فقال: يا أمير المؤمنين، تأمر بأن يملأ هذا المكان دراهم، وكان بين يديه كانون عظيم، فأمر به فملئ، فلما حصلها قال: يا قصير الهمة، والله لو سألت أن أملأها دنانير لفعلت، فقلت: أقلني يا أمير المؤمنين، قال: لا سبيل إلى ذلك، ولم يسعدك الجد به، وتمام الصوت الذي اقترحه موسى الهادي على هاشم بن سليمان: (٢) [الكامل]

بحديثك الحسن الذي لو حلفت … وحش الفلاة به لجئن سراعا

وإذا مررت على البهار منضدا … في السوق هيج [لي] إليك نزاعا

والله لو علم البهار بأنّها … أضحت سميته لطال ذراعا

٤٢ - عمرو بانة (٣)

مفيد طرب، ومجيد إذا ضرب، طالما غنّى فخرق كلّ حجاب، واستنفق العبرة بغير حساب، كم له في الطرب دقة داخلة، ويد غير باخلة، بكل إشارة وافية،


(١) الأغاني ١٥/ ٢٤٤.
(٢) الأبيات في الأغاني ١٥/ ٢٤٤
(٣) عمرو بانة: عمرو بن محمد بن سليمان بن راشد، مولى ثقيف، وبانة أمه نسب إليها، من الشعراء العلماء بالغناء، اختص بالمتوكل العباسي. نشأته ببغداد ووفاته بسامراء سنة ٢٧٨ هـ. (الأغاني ١٥/ ٢٦٠ - ٢٧٥ وفيات الأعيان ١/ ٣٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>