للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أصواتها: (١) [الطويل]

تذكرت ريا وانبرى لك حبها … ومن دونها الأعداء خزر عيونها

وحنت قلوصي آخر الليل حنة … فيا روعة ما راع قلبي حنينها

حنت في عقاليها وشامت عيونها … سنا البرق علويا فجن جنونها

فقلت لها حني فكل قرينة … مفارقها لا بد يوما قرينها

والشعر للصمة بن عبد الله، والغناء في أول الثقيل، وهذا القول من قطعة جملتها ثمانية أبيات، وتمامها:

وقلت لها حثي رويدا فإنني … وإياك نخفي عولة سنبينها

فما برحت حتى ارعوينا لصوتها … وحتى انبرى منا معين يعينها

ظللت بها أبكي بعين حزينة … مراها الهوى حتى استهلت جنونها (٢)

[ص ٤٠٥]

تعز بصبر أن تلام فإنما … على النفس ما جرّت وللنفس دينها

١٨٠ - ومنهم - الكينو (٣) احمد بن محمّد

ابن أحمد اللخمي من أهل تونس، قال شيخنا أبو حيان: حضرت معه في بستان كان استدعاني إليه الكاتب أبو الحسن ديسم، وكان يحسن الضرب بالعود والغناء، وأنشد لنفسه هذا: [الرمل]

كلّ معنى من معانيه بدا … لست أسلو عن هواه أبدا

مطلق الحسن خلا عن مشبه … وأنا في الحب ممن قيدا


(١) الأبيات غير الأول في الحماسة البصرية ٢/ ١٥٥.
(٢) في الأصل: «جنونها» وحريّ أن تكون «جفونها». [المراجع].
(٣) كذا في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>