لئن كان هذا منك حقا فإنني … مداوي الذي بيني وبينك بالهجر
ومنصرف عنك انصراف ابن حرة … طوى وده والطي أبقى على النشر
فكتبت إليه:(٢)[الطويل]
إذا كنت في رقي هوى وتملك … فلابد من صبر على غصص الصبر
وإغضاء أجفان طوين على قذى … وإذعان مملوك على الذل والقسر
فذلك خير من معاصاة مالك … وصبر على الإعراض والصد والهجر
١١٤ - ومنهم - متيّم الهشاميّة (٣)
كانت تعبث بالشعر فإذا قالته تجيده، وقادته لا يأتي عليها شريده، وعلى أنه بحر لم تقع إلينا منه إلا فريده، قال لها المأمون أجيزي:(٤)[الطويل]
(١) في الأصل جاء بيتا عليّ بن هشام في درج الكلام على أنه نثر والبيتان في الإماء الشواعر ص ١١٣ - ر ١١٤ (٢) الشعر لمراد جارية علي بن هشام في الإماء الشواعر ص ١١٤ مع خلاف في بعض الألفاظ. (٣) في الأصل: (الهاشمية). وكذلك في المستظرف ص ٦٣ ط مصر وقد مرت في ص ١٥٠ جارية أخرى باسم (متيم الهاشمية) وهي غير هذه. متيم: مولاة لبانة بنت عبد الله بن إسماعيل المواكبي، شاعرة عارفة بالأدب، أحسنت صناعة الغناء، ولدت ونشأت وتأدبت في البصرة، واشتراها علي بن هشام أحد القواد في جيش المأمون، فنسبت إليه وولدت له، ولما مات عتقت، وواتصلت بالمأمون العباسي فكان يبعث إليها كثيرا فتغنيه وتسامره، واختص بها المعتصم في خلافته فأشخصها معه إلى سامراء، فكانت إذا أرادت زيارة بغداد استأذنته فتقيم أياما وتعود، توفيت سنة ٢٢٤ هـ. (الأغاني ٧/ ٣١٢ - ٣٢٦ الدر المنثور ص ٤٨٨ النويري ٥/ ٦٢). (٤) الشعر في الإماء الشواعر ص ١٩٩ والأغاني ٧/ ٢٢٤ وفيه: تعالي تكن الكتب بيني وبينكم. ولم يرد البيت الثاني في الأغاني فيه بيت آخر.