والشعر لأبي الحسن محمد بن محمد البصروي، والغناء فيه من الطريقة الرابعة من الرمل.
[١٠٠ - ومنهم - وشيحة]
جارية من أهل منبج محسنة وناطقة لسنة، كأن أناملها على محضر العود سوسنة، لطيفة تعشق، وظريفة بسهام النواظر ترشق، لغنائها أخذة الكرى بالهدب، وهبة الصبا بالكتب، لم يسعد بها جد البحتري حيث حاطت، وإلى منهج التامير، وحل منه بعد المتوكل محل السمير (٢)، ولا قيّض له هواها فكان لا يذكر علويه (٣)، ولا يتبصّر طيفها ولو من علوه ويمنع برقها أن يشام، وجانب هواها ولم يقل يا دار علوة من أعالي الشام.
ومن أصواتها المشهورة:(٤)[المتقارب]
ولما عبثن بأوتارهن … قبيل التبلج أيقظنني
عمدن لإصلاح عيدانهن … فأصلحنهن وأفسدنني
والشعر لأبي الفتح كشاجم، والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة، وهي من خفيف الثقيل.
(١) ما ذا جميل: أي ليس هذا جميلا. (٢) العبارة من قوله «لم يسعد بها … » إلى هنا غير واضحة المعنى. [المراجع]. (٣) كأن العبارة: «فكان لا يذكر علوة، ولا يتبصر طيفها ولو من غلوة» وتبقى العبارة غير جلية. [المراجع]. (٤) الشعر لكشاجم في ديوانه ص ٤٧٣ تحقيق خيرية محفوظ ط وزارة الإعلام بغداد ١٩٧٠.