ولو أن حيا هابه الموت قبله … لما جاءه أو جاء وهو هيوب
ولو أنّ حيا قبله صانه البلى … إذن لم يكن للأرض فيه نصيب
وكذلك هي القائلة فيه:(٢)[البسيط]
نفسي فداؤك لو بالناس كلهم … ما بي عليك تمنوا أنهم ماتوا
وللورى ميتة في الدهر واحدة … ولي من الهمّ والأحزان موتات
١١١ - ومنهم - عارم جارية وليهدة النخاس (٣)
مولّدة من مولّدات البصرة، والمولّدات في القلوب الحسرة، باعها مولاها فابتاعها بعض الكتاب، وحلت منه محلا لم يبلغه العتاب.
قال الخاركي (٤) الشاعر: مرت بي عارم يوما وأنا مخمور، فاستوقفتها وقلت لها:(٥)[الرجز]
هل لك في أير وأير مثلي … ينهض قدّامي وفوق رجلي
أدقّ عرقيه كأير بغل
(١) الشعر في الإماء الشواعر ص ١٠١ والمستظرف ص ٧٣. مع خلاف في الرواية. (٢) الشعر لنسيم في الإماء الشواعر ص ١٠٢ وفيه (وللورى موته) والميتة: الحال من أحوال الموت، يقال: مات ميتة رضية. (٣) في الإماء الشواعر: (جارية زلبهدة) ولم أقف على ترجمة له. (٤) الخاركي اسمه عمرو، بصري أزدي، وكان أعور هجاء ماجنا، والخاركي نسبة إلى جزيرة خاراك في الخليج العربي ينظر فيه: البرصان والعرجان للجاحظ ص ١٥٦ - ١٥٧ تحقيق عبد السلام هارون ومعجم الشعراء ص ر ٣٢ (٥) الرجز للخاركي في الإماء الشواعر ص ١٠٥ وبدون عزو في حلية المحاضرة - الحاتمي ٢/ ٢١٦ تحقيق جعفر الكتاني بغداد ١٩٧٩.