أحد فيكم مثل ما قال ابن قيس الرقيات فينا:(١)[المنسرح]
ما نقموا من بني أميّة إلا … أنهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك ولا … تصلح إلا عليهم العرب
فقال: يا ماصّ كذا وكذا، إن الخلافة لفي شكّ (٢) بعد! خذوهم، فأخذوا وقتلوا، ثم أمر ببساط فبسط عليهم، ودعا بالغداء، فجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته، فلما فرغ [من الأكل] قال: ما أعلم أني أكلت أكلة قط كانت أطيب ولا أهنأ من هذه في نفسي [ص ٤٥] فلما رفع الطعام قال: جرّوا بأرجلهم فالقوهم في الطريق ليلعنوهم (٣) أمواتا كما لعنوهم أحياء. قال:
فرأيت الكلاب تجر بأرجلهم وعليهم سراويلات الوشي، حتى أنتنوا، وحفرت لهم بئر فألقوا فيها، وقال ابن هرمة في ذلك:(٤)[البسيط]
فلا عفا اللّه عن مروان مظلمة … ولا أميّة بئس المجلس النّادى
كانوا كعاد فأمسي اللّه أهلكهم … بمثل ما أهلك الماضين من عاد
١٤ - فليح بن أبي العوراء (٥)
رجل طالما ندّم نديما، وعادت صباه عقيما، تمرّ به الرياح مرورها
(١) الشعر لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص ٤ من قصيدة تحقيق محمد يوسف نجم ط صادر، بيروت. د. ت. (٢) في الأغاني: (إن الخلافة لفي نفسك بعد) (٣) في الأغاني: (يلعنهم الناس أمواتا). (٤) الشعر لابن هرمة في ديوانه ص ١٠٢ - ١٠٣ والأغاني ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢. (٥) في الأصل: (قليح بن العوراء) وقد تكررت، والتصويب من الأغاني والمؤلف ينقل عن الأغاني -