ثم اشتريتها وصارت في ملكي، فما آثرت عليها أحدا طول مقامها عندي، حتى ماتت.
١٣١ - ومنهم - خنساء البرمكيّة (١)
وكانت لبعض آل يحيى بن خالد، تزهى بها الأساور والقلائد، تفتك بلحظها، وتفتن بلفظها، مغنية تهز الجماد، وشاعرة لا تغترف من ثماد (٢)، لو قيست ببنت عمرو بن الشريد (٣) لعرف من أي البحرين يلتقط الفريد (٤).
قال عمرو بن بانة: كان من جيراني رجل من البرامكة، وكانت له جارية أديبة مغنية يقال لها خنساء، يدخل إليها الشعراء فيقارضونها ويسألونها عن المغاني فتأتي بكل غريبة وبديعة، فدخل إليها يوما سعيد بن وهب فحدثها طويلا ثم قال:(٥)[الهزج]
أبيني لي يا خنسا … ء عن جنس من الشّعر
(١) قال أبو الفرج: كان في جواري رجل من البرامكة، وكانت له جارية شاعرة ظريفة يقال لها حسناء [في المسالك: خنساء] يدخل إليها الشعراء ويسألونها عن المعاني، فتأتي بكل مستحسن من الجواب، فدخل إليها سعيد بن وهب يوما وجلس إليها فحادثها طويلا ثم قال لها بعد ذلك: حاجيتك يا حسنا … ء في جنس من الشعر .. الأبيات (الأغاني ٢٠/ ٣٥٧) (٢) الثماد: الماء القليل الذي لا مادة له. (٣) في الأصل: (الرشيد) وهو خطأ لأن الخنساء بنت عمرو بن الشريد. (٤) الفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره. (٥) الشعر لسعيد بن وهب في الأغاني ٢٠/ ٣٥٧ وفيه حاجيتك يا حسنا … ء في جنس من الشعر