للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ص ٨٣] لقد خبّرت أنّ عليك دينا … فزد في رقم دينك واقض ديني

فوصله وقضى دينه.

ودخل عليه بعض الشعراء وأنشده: (١) [البسيط]

اللّه أجرى من الأرزاق أكثرها … على يديك تعلّم يا أبا دلف

ما خطّ (لا) كاتباه في صحيفته … كما تخطط (لا) في سائر الصّحف

بارى الرياح فأعطى وهي جارية … حتّى إذا وقفت أعطى ولم يقف

وكان أبوه قد شرع في عمارة مدينة الكرج (٢) وأتمها هو، وكان بها أهله وعشيرته وأولاده، وكان قد مدحه بها بعض الشعراء فلم يحصل له منه ما في نفسه، فانفصل عنه وهو يقول: (٣) [الطويل]

دعيني أجوب الأرض في فلواتها … فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسم

وهذا مثل قول بعضهم: (٤) [البسيط]

فإن رجعتم إلى الإحسان فهو لكم … عبد كما كان مطواع ومذعان

وإن أبيتم فأرض الله واسعة … لا النّاس أنتم ولا الدنيا خراسان


(١) الشعر في وفيات الأعيان ٤/ ٧٦.
(٢) الكرج: مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق، وإلى همذان أقرب، وأول من مصّرها أبو دلف العجلي وجعلها وطنه، وكانت الكرج مدينة متفرقة ليس لها اجتماع المدن، وأبنيتها أبنية الملوك قصور واسعة متفرقة، وهي ذات زرع ومواش، وهي مدينة طويلة نحو من فرسخ، ولها سوقان على باب الجامع، وسوق آخر بينهما صحراء. (ياقوت: الكرج).
(٣) البيت لمنصور بن باذان أو بكر بن النطاح كما في وفيات الأعيان ٤/ ٧٦. وهو لمنصور بن باذان في المنتخل - الميكالي ١/ ٣٧٨. برواية:
فسر في بلاد الله والتمس الغنى … فما الكرج الدنيا وما الناس قاسم.
(٤) البيتان في وفيات الأعيان ٤/ ٧٦ غير منسوبين.

<<  <  ج: ص:  >  >>