وقال محمد بن عمر الجرجاني يرثيه: (١) [الطويل]
على الجدث الشرقي عوجا فسلما … ببغداد لما ضن عنه عوائده
وقولا له لو كان للموت فدية … فداك من الموت الطريف وتالده
أإسحاق لا تبعد وان كان قد رمى … بك الموت وردا ليس يصدر وارده
إذا هزل اخضرت متون حديثه … ورقت حواشيه وطابت مشاهده
وإن جد كان القول جدا وأقسمت … مخارجه ألا تلين معاقده
فابك على ابن الموصلي بعبرة … كما ارفضّ من نظم الجمان قلائده
وقال مصعب الزبيري يرثيه، تغمده الله برحمته: (٢) [الكامل]
لله أي فتى إلى دار البلى … حمل الرجال ضحى على الأعواد
كم من كريم ما تجف دموعه … من حاضر يبكي عليه وباد
أمسى يؤبّنه ويعرف فضله … من كان يثلبه من الحساد
فسقتك يا بن الموصلي سحابة … تروي صداك بصوبها وغواد
وقال أيضا: (٣) [المتقارب]
تولى شبابك إلا قليلا … وحل المشيب فصبرا جميلا
كفى حزنا بفراق الصبا … وإن أصبح الشيب منه بديلا
ولما رأى الغانيات المشي … ب أغضين دونك طرفا كليلا
سأندب عهدا مضى للصبا … وأبكي الشباب بكاء طويلا
(١) الشعر لمحمد بن عمرو الجرجاني في الأغاني ٥/ ٤٤٦.
(٢) الأبيات لمصعب الزبيري، وفي الأغاني ٥/ ٤٤٩ لأحمد بن إبراهيم.
(٣) الشعر لإسحاق الموصلي يبكي على نفسه في ديوانه ص ٢٢٥، والأغاني ٥/ ٣٢٤.