أنا بالرّيّ مقيم … في قرى الرّيّ أهيم
ما أراني عن قرى الرّ … يّ مدى دهري أريم
ومما رثي به إبراهيم الموصلي قول ابنه: (١) [الطويل]
أيا قبر إبراهيم حييت حفرة … ولا زلت تسقى الغيث من سبل القطر (٢)
لقد عزني وجدي عليك فلم يدع … لقلبي نصيبا من عزاء ولا صبر
وقد كنت أبكي من فراقك ليلة … فكيف إذا صار الفراق إلى الحشر
وقال أيضا: (٣) [الطويل]
سلام على القبر الذي لا يجيبنا … ونحن نحيي تربه ونخاطبه
ستبكيه أشراف الملوك إذا رأوا … محل التصابي قد خلا منه جانبه
ويبكيه أهل الظرف طرا كما بكى … عليه أمير المؤمنين وحاجبه
ولما بدا لي اليأس منه وأبرقت … عيون بواكيه وقلّت نوادبه
وصار شفاء النفس من بعد ما بها … إفاضة دمع تستهل سواكبه
جعلت على عيني للصبح عبرة … ولليل أخرى ما بدت لي كواكبه
[ص ٢٥٢]
وقال أيضا: (٤) [الطويل]
عليك سلام الله من قبر فاجع … وجادك من نوء السماكين وابل
هل أنت محيي القبر أم أنت سائل … وكيف تحيا تربة وجنادل
(١) الشعر لاسحاق الموصلي في ديوانه ص ١٣٠ والأغاني ٥/ ٢٦٧، وأول القطعة بيت هو:
أقول له لما وقفت بقبره … عليك سلام الله يا صاحب القبر
(٢) سبل القطر: ما سال من المطر.
(٣) الشعر لإسحاق الموصلي في ديوانه ص ٨٩ والأغاني ٥/ ٢٦٧.
(٤) الشعر لإسحاق الموصلي في ديوانه ص ١٧٣ والأغاني ٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨.