والبيت الثاني منسوب إلى المعتضد وباقيه لابن العلاف، وكان ينادم المعتضد، ويشرف في الاجتماع به ولا يقتصد.
وقد حكي أن المعتضد بعث إليه بخادم من خاصته في بعض الليالي، فقال:
إن أمير المؤمنين يقول لك: ارقب الليلة، فعملت بيتا من الشعر وأرتج عليّ تمامه، قال:[ص ٢٦٤] وأنشد البيت، قال: فأجزته له، فمضى وعاد، فقال: أحسنت ووقع قولك على غرض أمير المؤمنين، وقد أمر لك بجائزة، وها هي، فدفعها إليّ، فقلت:[الطويل]
وآخر يأتي رزقه وهو نائم
قال: ثم أمرني فغنيت فيه، والغناء فيه خفيف الثقيل المزموم.
ومن الأصوات المنسوبة إليه:[الكامل]
يا من يحاكي البدر عند تمامه … ارحم فتى يحكيه عند محاقه
أو ليس من إحدى العجائب أنني … فارقته وبقيت بعد فراقه
والشعر له ويروى لغيره، والغناء فيه من الهزج المحمول، ولغيره فيه غناء:
[البسيط]
أما ترى الليل قد ولت عساكره … مهزومة وجيوش الصبح في الطلب