لئن أهديت عتباك لي ولإخوتي … لمثلك يا فضل الفضائل تعتب
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه … وكل امرئ لا يقبل العذر مذنب
وحكى عليّ بن الجهم قال: كنت يوما عند فضل الشاعرة فلحظتها لحظة استرابت بها، فقالت:(١)[الرجز]
يا ربّ رام حسن تعرّضه … يرمي ولا يشعر أنّي غرضه
فقلت:(٢)[الرجز]
أيّ فتى عهدك ليس يمرضه … وأيّ عهد محكم لا ينقضه (٣)
فضحكت وقالت: خذ في غير هذا الحديث.
ومن شعرها ما كتبت إلى سعيد بن حميد، فكان منهما ما كان:(٤)
[الكامل]
الصّبر ينقص والسّقام يزيد … والدّار دانية وأنت بعيد
أشكوك أم أشكو إليك فإنّه … لا يستطيع سواهما المجهود
وكتبت:(٥)[الطويل]
(١) الرجز لفضل الشاعرة في الإماء الشواعر ص ٦٩ والأغاني ١٩/ ٣١٩. (٢) الرجز لعلي بن الجهم في ديوانه ص ١٥٣ والأغاني ١٩/ ٣١٩ والإماء الشواعر ص ٦٩. (٣) في الأصل: (أيّ فتى ليس عهدك يمرضه) وفيه تقديم وتأخر وغير موزون ورواية الأغاني والإماء الشواعر والديوان: أي فتى لحظك ليس يمرضه … وأي عقد محكم لا ينقضه (٤) الشعر لفضل الشاعرة في الإماء الشواعر ص ٧٣ والأغاني ١٨/ ١٧٠ والمستظرف ص ٥٤. (٥) الشعر لفضل الشاعرة في الأغاني ١٩/ ٣١٩ والإماء الشواعر ص ٧٧ وجاءت الأبيات بقافية الدال: وعيشك لو صرحت باسمك في الهوى … لأقصرت عن أشياء في الهزل والجد ولكنني أبدي لهذا مودة … وذاك وأخلو فيك بالبث والوجد مخافة أن يغرى بنا قول كاشح … عدوّا فيسعى بالوصال إلى الصّدّ