يعتريها لغوب (١)، [ص ٢٨٦] تجرّ على الغواني ذيلا، وتخسف البدور ليلا، وتخطئ المتيم الذي يقول:[الطويل]
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى ..
وأجادت في الشعر، ولم تقصر في الغناء، ولم تدع لمن بعدها غير الغناء، ومن شعرها:(٢)[البسيط]
تفديك تيماء من سوء تحاذره … فأنت مهجتها والسمع والبصر
لئن رحلت لقد أبقيت لي حزنا … لم يبق لي معه في لذة وطر
فهل تذكرت عهدي في المغيب كما … قد شفني الهم والأحزان والفكر
وحكت أنها عرضت على خزيمة هي ووصيفة بكر حلوة الوجه، فمال إليها، وأقبل علي كالمعتذر فقال:(٣)[الكامل]
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم
البيتان
فقلت:(٤)[الكامل]
إن المطيّة لا يلذّ ركوبها … حتّى تذلّل بالزّمام وتركب
(١) اللغوب: التعب والإعياء. (٢) الشعر لتيماء جارية خزيمة بن خازم في الإماء الشواعر ص ٨٥ والمستظرف من أخبار الجواري - السيوطي ص ١٦ تحقيق صلاح الدين المنجد ط بيروت ١٩٦٣، وص ١٢ ط مصر. (٣) الشعر لأبي دلف العجلي في الأغاني ١٩/ ٣١٤ وأنشده خزيمة بن خازم في الإماء الشواعر ص ٨٦ وتتمة الشعر: قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم … أشهى المطي إلى مالم يركب كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة … بذلت وحبة لؤلؤ لم تثقب (٤) الشعر لفضل الشاعرة في الأغاني ١٩/ ٣١٥ والإماء الشواعر ص ٨٦.