أنشدتها بيتا لأبي المستهل (١) في المعتصم: (٢)[المتقارب]
أقام الإمام منار الهدى … وأخرس ناقوس عموريه
ثم قلت لها اجيزي، فقالت:(٣)[ص ٢٩٠][المتقارب]
كساني المليك جلابيبه … ثيابا علاها بسموريه (٤)
فأعلى افتخاري بها رتبتي … وأذكى ببهجتها نوريه
ثم أكلنا عندها، وخرجت من عندها، فأتيت هيلانة فقالت: من أين يا أبا الشبل؟ فقلت: من عند سمراء، فقالت: قد علمت أنك تبتدئ بها، وكانت سمراء أجملهما، فقالت: وأعلم أنها لم تدعك حتى أكلت عندها، قلت:
أجل، قالت: فهل لك في الشرب، قلت: نعم، فأحضرت شرابا، فشربت منه، ثم قالت: أخبرني بما جرى بينكما، فأخبرتها، قالت: هذه المسكينة كانت تجد البرد، واحتاجت إلى سمورية، فهلا قالت:(٥)[المتقارب]
أضحى به الدين مستبشرا … وأضحت زناد الهدى (٦) موريه
فقلت لها: أنت في كلامك أشعر منها في شعرها، وشعرك فوق شعراء أهل عصرك.
(١) أبو المستهل: عبد الله بن تميم بن حمزة الأسدي، شاعر روى شعر سلم الخاسر. (الأغاني ١٩ - ٢٨٨ - ٢٩٠). (٢) البيت لأبي المستهل في الأغاني ١٤/ ١٩٨ والإماء الشواعر ص ١٢٦. (٣) الشعر لسمراء الجارية في الإماء الشواعر ص ١٢٦ والأغاني ٤/ ١٩٨. (٤) سمورية: نسبة إلى السمور وهو حيوان ثديي ليلي من آكلات اللحوم، يتخذ من جلده فرو ثمين، ويقطن حاليا شمالي آسية. (٥) البيت لهيلانة الجارية في الأغاني ١٤/ ١٩٩ والإماء الشواعر من ١٢٧. (٦) في الأصل: «الهوى» وهو خطأ من الناسخ فالكلام على الدّين والهدى. [المراجع].