للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحسن ما تنشره بهجتها، وكان لكل واحدة منهما عصبة من شعراء الوقت يتعصبون لها وهي لا تتقنع، ويعيبون لديها الأخرى وما فيهم إلا من يتصنع.

حكى أحمد بن أبي طاهر قال: كانت فضل تهاجي خنساء جارية هشام المكفوف، وكان أبو الشبل عاصم بن وهب البرجمي يعاون فضلا الشاعرة على خنساء ويهجوها [ص ٣٠٤] على لسانها، وكان الحفصي والصعيدي يعاونان خنساء، فقال أبو الشبل فيها على لسان فضل: (١) [السريع]

خنساء طيري بجناحين … أصبحت معشوقة نذلين (٢)

من كان يهوى صاحبا واحدا … فأنت رهن بهوى اثنين

هذا الصعيدي وهذا الفتى ال … حفصي زاراك كقردين

وكنت من هذا وهذا كما … ينعم خنزير بحشّين (٣)

فقالت خنساء: (٤) [لسريع]

ما ذا مقال لك يا فضل بل … مقال خنزيرين فردين

يكنى أبا الشّبل ولكنّه … دعوه بالكلب بن كلبين (٥)

فقالت خنساء في فضل: (٦) [الطويل]


(١) الشعر لأبي الشبل في الأغاني ١٩/ ٣٢١.
(٢) في الأصل: (أصبحت مشوقة نذلين) ولا يستقيم الوزن.
(٣) الحش: البستان والكنيف وهنا يريد المعنى الثاني
(٤) البيتان لخنساء جارية هشام في الأغاني ١٩/ ٣٢١.
(٥) في الأغاني:
يكنى أبا الشبل ولو أبصرت … عيناه شبلا راث كرين
راث: أي سلح، كرين واحدها كر: ضرب من المكاييل.
(٦) البيتان لخنساء جارية هشام المكفوف في الأغاني ١٩/ ٣٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>