للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما صدّ جفن العين عن إغماضه … إلا بريق لاح في إيماضه

خفق الفؤاد بخفقة فغدا كما … حكم الهوى وقفا على إمراضه

ما زال يغري مغرما لمعانه … بالمنحنى وغياضه ورياضه

واها له من عارض تعريضه … لي بالأحبّة كان في إعراضه

ومنها في شعر محمد ابن التلمساني هذا: [الوافر]

صدودك هل له أمد قريب … ووصلك هل يكون ولا رقيب

ملوك الحسن ما صنعي بطرف … تمنى مثله الرشأ الربيب

رمى فأصاب قلبي باجتهاد … صدقتم كلّ مجتهد مصيب

وفي تلك الهوادج ظاعنات … سرين وكلّ ذي وله حبيب

ومنها في شعره أيضا (١): [الطويل]

تحكّم إذا جاز الجمال تحكّما … فما لمحبّ منك أن يتظلّما

حبيبي إن حرمت سهما في الكرى … فقد حللت عيناك في القلب اسهما

فداك صبّ فيك أسكنه الهوى … وإن كان من سيف الصدود تكلّما

وما كان يدري حفظ عهد لغادر … فما زال يهوى الحسن حتّى تعلّما

ومنها في شعر مجهول: [الخفيف]

برح السّقم بي فليس صحيحا … من رأت عينه عيونا مراضا

إنّ للأعين المراض سهاما … صيّرت أنفس الورى أغراضا

قلت: وقد كان سلطاننا حرص على إشخاصه إليه، وطلبه طلب متهافت عليه، فعزم على قصده، وقدمت مسيره للسير، فصده عنها قرارة لحده.


(١) اقرأ أيضا - في البيت الأول «إذا جار الجمال … » الثاني: عبارة «في الكرى» تكسر الوزن لنقص حركة واحدة غاب حرفها. اقرأ مثلا «لدى الكرى»، الثالث: اقرأ: «فدىّ للأصبّ … ». [المراجع].

<<  <  ج: ص:  >  >>