للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر العذيب ومائلات قبابه … وقف الفؤاد على أليم عذابه

ومهب أنفاس الصبا من جوه … فيه شفاء الصب من أوجابه (١)

فدع النسيم يبث من أنبائه … وعلى دموع العين رد جوابه

[ص ٣٥٠]

ويشوقني أن المحب يسوقه … لقيا القريب العهد من أحبابه

ويروى الشعر لابن قيس، ويروى لغيره، ومن أصواته [الوافر]

أعاتبه فيطرب من حياء … وفي الخدين من خجل دليل

كأن الجلنار بوجنتيه … وماء الياسمين به تجول

ويزعم أنني ما رمت هذا … ويطرق ثم ينكر ما أقول

وكم لام العذول عليه جهلا … وآخر ما جرى عشق العذول

والشعر مجهول، وله صوت في شعر ابن قرطابا: [الطويل]

لذي السالف المسكي والمقلة الكحلي … رسيس هوى في الحب يبلى ولا يبلى

عزيز عرفت الدل من كلفي به … وكم من عزيز في الهوى عرف الدلا

كثير التجني ليس لي عنه سلوة … وأعجب شيء جائر الحكم لا يسلا (٢)

ومعتدل كالغصن لا عدل عنده … ولولا سقامي في الهوى عرف العدلا

فلا تعذلوني في هواه فإنني … حلفت بذاك الوجه لا أقبل العذلا

دعوني وشكوى الحب بيني وبينه … فما أعذب الشكوى إليه وما أحلا


(١) كذا الكلمة في الأصل: (أوجابه) ولعلها من وجب وجيبا: خفق واضطرب ورجف.
(٢) إذا كان المقصود سلا يسلو فالمعنى أبغض وكره، والمراد هنا سلاه سلوا: نسيه وطابت نفسه بعد فراقه، ولا يسلا: للمجهول لا ينسى.

<<  <  ج: ص:  >  >>