وهبا لي من السلو قليلا … أو دعاني مع كل صب غوي
قد أخذتم صبري فهلا أخذتم … لي فؤادي من طرفه البابلي
والغناء فيه عراق.
ومنها في قولي أيضا في عراق: [الرجز]
غن لها برامة ولعلع … واذكر لها ما بالحمى والأجرع
وانزل بسكان الكثيب سحرة … واقبس لهيب نارهم من أضلعي
واحمل إلى أهل الحمى تحية … من عاشق في حبهم لا يدعي
ولا تسل سقيا الحمى صوب الحيا … يكفيه ما أسقيته من أدمعي
ومنها في قول لي وهو في عراق أيضا: [مجزوء الوافر]
هواكم ماله سبب … سوى قلبي كما طلبوا
ألا يا عاذلي فيهم … دع العشاق ينتحبوا
أتعجب من ضنى جسدي … وحالي كله عجب
وقالوا إنني مضنى … وحق الله ما كذبوا
ومنها في قول أيضا [الطويل]
تجلت فلاح البدر تحت نقابها … وما ست ففاح الطيب طيّ ثيابها
[ص ٣٦٥]
قضيب وما غصن النقا مثل قدها … ولا لينه في الروض مثل شبابها
طلا الظبي لا يشرق لحاظ عيونها … كفى عينك الكحلاء صبغ خضابها
أأهلك فيها هكذا بصبابتي … وأخشى أسود الغيل حول قبابها
نأيت إذا عن حب سمراء في الهوى … إذا لم أخض بيض السيوف ببابها