للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا يطيقون حملي إن هجوتهم … وإن مدحتهم لم يبلغوا آدي (١)

من مبلغ زفر القيسي مدحته … من القطامي قولا غير أفنادي

إني وإن كان قومي ليس بينهم … وبين قومك إلا ضربة الهادي (٢)

[ص ٣٧٤]

مثن عليك بما استبقيت معرفتي … وقد تعرض مني مثقل بادي

فلن أثيبك بالنعماء مشتمة … ولن أبدل إحسانا بإفساد

وما نسيت مقام الورد تحبسه … بيني وبين خفيف الغابة الغادي

لولا كتائب من عمرو تصول بها … أرديت يا خير من يندو له النادي (٣)

إذا الفوارس من قيس [بشكّتهم] … حولي شهود وما قومي بشهاد

إذ يعتريك رجال يسألون دمي … ولو أطعتهم أبكيت عوادي

والصيد آل نفيل خير قومهم … عند الشتاء إذا ماضن بالزاد

يا قوم قومي مكاني منصب لهم … ولا يظنون إلا أنني راد (٤)

ولا كردك مالي بعد ما كربت … تبدي الشناءة أعدائي وحسادي

لا يبعد الله قوما من عشيرتنا … لم يخذلونا على الجلى ولا العادي (٥)

محمية وحفاظا إنهم شيم … كانت لقومي عادات من العاد

لم تر قوما هم شر لإخوتهم … منا عشية يجري بالدم الوادي


(١) الأد والأدة: العجب، والأمر الفظيع العظيم والداهية، وفي القرآن الكريم: (لقد جئتم شيئا إدّا) (مريم ٨٩) (اللسان: أدد).
(٢) الهادي: العنق لأنها تتقدم على البدن.
(٣) يندو له النادي: أي يا خير من يجاور ويجتمع إليه، والنادي: متحدث القوم.
(٤) راد: هالك.
(٥) الجلّى: الأمر العظيم. العادي: الذي يعدو عليهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>