يدي خير الذين بقوا وماتوا … إمام وابن أملاك عظام
إلام تلفّتين وأنت تحتي … وخير الناس كلهم أمامي
متى تردي الرصافة تستريحي … من التهجير والدبر الدوامي
ويلقى الرحل عنك وتستغيثي … بغيث الله والملك الهمام
وحبل الله حبلك من يذله … فما لعرى يديه من انفصام
يداك يد ربيع الناس فيها … وفي الأخرى الشهور من الحرام
وإن الناس لولا أنت كانوا … حصى خرز تبدّد من نظام
وليس الناس مجتمعين إلا … لخندف في المشورة والخصام
وبشرت السماء الأرض لما … تحدثتا بإقبال الإمام
إلى أهل العراق وإنما هم … بقايا مثل أشلاء الرمام
أتانا زائرا كانت علينا … زيارته من النعم الجسام
فجاء بسنّة العمرين فيها … شفاء للصدور من السقام
رآك الله أولى الناس طرا … بأعواد الخلافة والسلام
رأيت الظلم لما قام جذت … عراه بشفرتي ذكر حسام
إذا ما سار في أرض تراها … مظللة عليه من الغمام
وفي هذه القصيدة أبيات طائلة (١) في وصف الناقة والسير، وهي: (٢)
تزف إذا العرى قلقت عليها … زفيف الهادجات من النعام (٣)
[ص ٣٧٩]
كأن أراقما علقت يداها … معلقة إلى عمد الرخام
(١) طائلة: أي لها مزية وغناء.
(٢) ديوان الفرزدق ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٣) في الأصل: (إذا العلى) وهو تحريف.