أمن رسم كلد مربع ومصيف … بعينيك من ماء الشؤون وكيف (٢)
تذكرت فيها الحي حتى تبادرت … دموعي وأصحابي علي وقوف
[ص ٣٨١]
يقولون هل يبكي من الشوق حازم … وإن بان حبّ بالنوى وأليف
فلأيا أزاحت علتي ذات منسم … نكيب لها إثر الفراق وجيف (٣)
والشعر للحطيئة وفيه تحريف كلم، والغناء فيه من المزموم.
ومن تمام هذا الشعر:
إليك سعيد الخير جبت مهامها … يقابلني آل بها وتنوف (٤)
فلولا الذي العاصي أبوه لما ثوت … بحوران مذعان العشي عصوف (٥)
وذاك أصيل اللب غض شبابه … كريم لأيام المنون عروف
إذا هم بالأعداء لم تثن همه … حصان عليها لؤلؤ وشنوف (٦)
حصان لها في البيت زي وبهجة … ومشي كما تمشي القطاة قطوف (٧)
(١) الشعر للحطيئة في ديوانه ص ١٣٠ ط دار الكتب الغلمية بيروت ١٩٩٣، وفي الرواية خلاف. (٢) في الديوان: (أمن رسم دار)، ماء الشؤون: مجاري الدمع، وكف الدمع: نزل. (٣) فلأيا: أي بعد بطء، منسم نكيب: خف جرحته الحجارة. الوجيف: السير الشديد. (٤) جبت: قطعت وخرقت، المهامه: الأراضي المستوية، التنوف: جمع تنوفة وهي الفلاة. (٥) حوران: مدينة بالشام وهي كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة ومزارع. عصوف: مريعة مثل ريح عاصف (ياقوت: حوران) (٦) الشنوف: القرط الأعلى. (٧) حصان: عفيفة. قطوف: مقاربة الخطى.