الحجاب، ويعلمهن ما ظهر من الإعجاب، ويلقي عليهن غناء يطرب سامعه، وتكثر به نقوط كل حاضر تجري مدامعه، ومن أصواته المشهورة:(١)[الوافر]
تكلم أيها الطلل القديم … عفت منه أجيرة والحريم
تأبد ما بدا للريح منه … وآلاء بتيمن لا تريم
إذا ما قلت أقصر عن صباه … فكان كحين يحتضر القسيم
تأوبه خيال من سليمى … كما يعتاد ذا الدين الغريم
والشعر لسلمة بن الخرشب الأنماري، والغناء فيه خفيف الرمل، وكذلك صوته:(٢)[الطويل]
سقى طلل الحي الذي أنتم به … بشرقيّ سلع صيّف والربيع
مضى زمن والناس يستشفعون [بي] … فهل لي إلى لبنى الغداة شفيع
فسوف أسلي النفس عنك كما سلا … عن البلد النائي البعيد يروع
يقولون صبّ بالنساء مولّع … وهل ذاك من فعل الرجال بديع
والشعر لقيس بن ذريح، والغناء فيه في الطريقة الرابعة من الهزج.
وكذلك صوته:(٣)[الكامل]
ومتيم جرح الفراق فؤاده … فالدمع في أجفانه يترقرق
هزته ساعة فرقة فكأنما … في كل عضو منه قلب يخفق
والشعر لابن المعتز.
(١) البيت الأخير فقط (تأوبه خيال من سلمى) في المفضليات ص ٣٩ من قصيدة، ولم ترد فيها هذه الأبيات. (٢) الشعر لقيس بن ذريح في ديوانه ص ١٢: البيت الثاني في ديوان مجنون ليلى ص ١٣١ برواية: (فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع). (٣) الشعر لابن المعتز في ديوانه ١/ ٣٤٠ - ٣٤١.