أقفرت بعد عبد شمس كداء … فكديّ فالركن فالبطحاء (١)
فمنى فالجمار من عبد شمس … مقفرات فبلدح فحراء (٢)
قد أراهم وفي المواكب إذ يغ … دون حلم ونائل وبهاء
وحسان مثل الدمى عبشميّا … ت عليهن بهجة وحياء
حبذا أنت حين قومي جميع … لم تفرق أمورها الأهواء
قبل أن تطمع القبائل في مل … ك قريش ويشمت الأعداء.
والشعر لعبيد الله (٣) بن قيس الرقيات، والغناء فيه من خفيف الرمل، وهذه الأبيات من قصيدة غراء منها:
أيها المشتهي فناء قريش … بيد الله عمرها والفناء
إن تودع من البلاد قريش … لا يكن بعدهم لحي بقاء
أو تقفى وتترك الناس صاروا … غنم الذئب غاب عنها الرعاء
هل ترى من مخلد غير أن الله … يبقى وتذهب الأشياء
يأمل الناس في غد رغب الده … رألا في غد يكون القضاء
فرضينا فمت بدائك عنا … لا تميتن غيرك الأدواء
لو بكت هذه السماء على حي … ي كريم بكت علينا السماء
قلت: وفي هذه القصيدة ذكر حمزة وعليّ وجعفر والزبير وابن الزبير ﵃، ومن العجب أن يغني شاعر بني أمية في شعر فيه ذكر هؤلاء، وإن لم يأت في الصوت.
(١) كداء: جبل بمكة، وهو عرفة، كديّ: جبل قريب منه، الركن: الركن اليماني في البيت الحرام.
البطحاء: بطحاء مكة.
(٢) منى: من مواقف الحج بمكة. الجمار جمع جمرة وهي موضع رمي الجمار. بلدح: واد عند الجراحية في طريق التنعيم إلى مكة. حراء: جبل بمكة.
(٣) في الأصل (لعبد الله).