وجملة هذه القصيدة التي منها الصوت جميلة منها في المدح:
بنو مصعب فينا سماء رفيعة … لها درر ليست يد الدهر تعدم (١)
سماء أظلت كل شيء وأعلمت … سحائب شتى صوبها المال والدم
ليمدحكم من شاء جهد مديحه … فللشعر فيه بعده متردم
أناس إذا دهر تبسم مرة … فعنهم وعن آياته تتبسم
يرى أبدا فيهم جواد معدل … وليس يرى فيهم بخيل ملوّم
ولم أر مالا حازه مثل عزمهم … يروح ويغدو وهو نهب مقسم
تحكم في أموالهم من أطاعهم … وأسيافهم فيمن عصا تتحكم
نجوم الدجى منها شهاب على العدا … ومنها سماك للعفاة ومرزم
أعمهم مدحا وأختص منهم … أخاهم عبيد الله والحق يلزم
[ص ٤٠٢]
يعدّ إذا عدّ الملوك مبدّأ … كما عدّ رأسا للشهور المحرم
فتى ليس من يوم يمر ولا يرى … لنعماه فيها أو لبؤساه أنعم
تمر العطايا والمنايا لأهلها … على هينة منه ولا يتندّم
فتى عزمه سيف جسام وسيفه … قضاء إذا لاقى الضريبة مبرم
يباشر أطراف القنا وهو حاسر … ويلقى لسان الذم وهو ملأم
هو الغرة البيضاء من آل مصعب … وهم بعده التحجيل والناس أدهم
(١) لم ترد هذه الأبيات الثمانية الأولى والبيت الأخير في الديوان وجاءت الأبيات الستة التي تبدأ بقوله (أعمهم مدحا) ديوان ابن الرومي ٣/ ٢١١ - ٢١٢.