للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكى لي شيخنا أبو الثناء الحلبي عنها قال: لو كنت أستحسن أخرج خبية لأضحكت به الحزين الثاكل، واقتديت به الجحود الناكل، وبهذا ومثله كانت تستلين من الظاهر وأهل دولته أولئك الصخور، وتستنزل أولئك الشم وما منهم [إلا] كلّ مختال فخور، وهيهات إن كان يندى لأحد منهم راحة، أو تبل لواحد منهم يد بسماحة.

ومن أصواتها: [الكامل]

سن الظّبا من طرفه الوسنان … ورمى فراش سهامه ورماني (١)

وبدا فذاب البدر من حسد له … فلذاك ما ينفك من نقصان

ماء النعيم يرف في وجناته … يسقي رياض شقائق النعمان (٢)

قالت عقود نهوده لقوامه … من أنبت الرمان في المرّان (٣)

والشعر للتاج بن نصر مظفر بن محاسن بن علي بن نصر الله الدمشقي المزوق الذهبي، وكذلك صنعت لحنا كانت تغني به في شعر ابن الحلاوي:

[الطويل]

حكاه من الغصن الرطيب وريقه … وما الخمر إلا وجنتاه وريقه

هلال ولكن أفق قلبي محله … غزال ولكن سفح عيني عقيقه

وأسمر يحكي الأسمر اللدن قدرة … عذارا سقى قلب المحب رشيقه

على خده جمر من الحسن مضرم … يشب ولكن في فؤادي حريقه

أقر له من كل حسن جليله … ووافقه من كل معنى دقيقه


(١) الظبا: جمع الظبة وهي حد السيف والسنان والخنجر وما أشبهها.
(٢) شقائق النعمان: جنس من النبات يتبع الفصيلة الشقيقة، ويسمى زهرة الريح، له أزهار جميلة.
وسميت شقائق النعمان لحمرتها، ونسبت إلى النعمان بن المنذر وهو أول من حماها.
(٣) المران: الرماح الصلبة اللدنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>