مهفهف كالغصن قد … دا والعبير (١) منتشق
حلو اللّمى والمجتنى … والمجتلى والمعتنق
قد سحرت أجفانه … ألبابنا والسّحر حق
وكلّ طرفي بالبكا … وكلّ قلبي بالقلق
فمقلتي ومهجتي … بين دموع وحرق
وصوته في شعر الباخرزي: [ص ٣٢٣] [البسيط]
أبقيت منّي روحا مالها بدن … لذاك زوّرت من روحي لها بدنا (٢)
يا فالق الصّبح من لألاء غّرته … وجاعل الليل من أصداغه سكنا
بصورة الوثن استعبدتني ولها … فتنتني وقديما هجت لي فتنا
لا غرو إن أحرقت نار الهوى كبدي … فالنار حق على من يعبد الوثنا
وهذا الصوت أوله من قطعة: [البسيط]
أنت الذي نقض الميثاق لست أنا … فدع جفاءك إن كان الوفاء أنى (٣)
ومن أصواته: (٤) [مجزوء الرمل]
أيّها الصّبّ المعنّى … يتبع الرّئم الأغنّا
كيف يحنو من هوى … من كلّ يوم يتجنّى
أودع النّفس ملاء … معرض أعرض عنّا
جاد بالهجران منه … وبوصل الصّبّ ضنّا
كلّ يوم أنا منه … نادم أقرع سنّا
(١) في الأصل: «العنبر» وبه يكسر الوزن. [المراجع].
(٢) في الأصل: (اتقيت من روح) وهي خلاف المعنى والنحو.
(٣) أنى: أنيا، حان وقرب.
(٤) نسب المؤلف الشعر لأبي نواس ولم أجده في ديوانه طبعة الغزالي.