للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشعر لعمر بن أبي ربيعة، والغناء فيه في الثقيل الأول.

[ومن أصواتها]: (١) [الطويل]

لقد هاج هذا القلب عينا مريضة … أجالت قذى ظلّت به العين تمرح (٢)

صحا القلب عن سلمى وقد برحت به … وما كان يلقى من تماضر أبرح

إذا سايرت أسماء قوما ظعائنا … فأسماء من تلك الظعائن أملح

تقول سليمى ليس للبين راحة … بلى إن بعض البين أشفى وأروح

والشعر لجرير، والغناء فيه في الرمل المزموم، وهذه قصيدة هي من قلائده أولها:

أجدّ رواح الحي أم لا تروّح … نعم كل من يعنى بجمل مبرّح (٣)

[ص ٣٨٤]

إذا ابتسمت أبدت غروبا كأنها … عوارض مزن تستهل وتلمح (٤)

ومنها في وصف السير في وقت قيظ:

أعائفنا ما ذا تعيف وقد مضت … بوارح قدام المطي وسنّح (٥)

نقيس بقيات النطاف على الحصى … وهن على طي الحيازيم جنّح (٦)


(١) الشعر لجرير في ديوانه ص ١١٨ - ١١٩ وفيه بعض الخلاف في الرواية.
(٢) تمرح: هنا تديم بكاءها.
(٣) المبرح: الحزين.
(٤) في الأصل: (عوارض زمن) وهي تحريف (مزن). الغروب: ريق الأسنان العوارض: السحب مفردها عارض، المزن: السحب الماطرة، تلمح: تبرق.
(٥) العائف: من يزجر الطير لمعرفة الغد. البارح: المتجه شمالا وهو للشؤم، والسانح: المتجه من الطير يمينا وهو لليمن.
(٦) النطاف جمع نطفة وهو الماء، وقياس الماء على الحصاة: اقتسامه بالحصاة عند قلته وطول الطريق.
الحيازيم: جمع حيزوم وهو الصدر، جنح: مائلات.

<<  <  ج: ص:  >  >>