والناس من يلق خيرا [قائلون] له … ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل (١)
قد يدرك المتأني بعض حاجته … وقد يكون مع المستعجل الزلل
ومنها في وصف الأينق:
حتى ترى الحرة الوجناء لاغبة … والأرحبي الذي في خطوه خبل (٢)
خوصا تدير عيونا ماؤها سرب … على الخدود إذا ما اغرورق المقل (٣)
[ص ٣٨٥]
يرمي الفجاج بها الركبان معترضا … أعناق بزّلها مرخى لها الجدل (٤)
لواغب الطرف مثقوبا جوانبها … كأنها قلب عادية مكل (٥)
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة … ولا الصدور على الأعجاز تتكل (٦)
يتبعن سامية العينين تحسبها … مجنونة أم ترى مالا ترى الإبل
ومن أصواتها المشهورة:(٧)[الطويل]
تغن بريّا يا بن سعد فإنما … تلام على الصمت النساء الحرائر
(١) في الأصل: (خيرا ماله ما يشتهي). الهبل: الثكل. (٢) الحرة الوجناء: الناقة العظيمة الوجنتين. لاغية: متعبة … الأرحبي: الفحل المنسوب إلى أرحب، حيّ من همدان. (٣) الخوصاء: الضيقة العين، وقيل: الأخوص من إحدى عينيه أصغر من الأخرى. (٤) الجدل: جمع جديل وهو الزمام. (٥) لواغب الطرف: معينه كأنها قلب. مكل: قليلة الماء. (٦) يمشين رهوا: سيرا سهلا. (٧) البيتان للصمة القشيري، وفي الأغاني ٦/ ٨ بيتان يقاربانهما في المعنى وهما: تعزّ بصبر لا وجدّك لا ترى … بشام الجمى أخرى الليالي الغوابر كأنّ فؤادي من تذكّره الحمى … وأهل الحمى يهفو به ريش طائر